هاشم حسيني تهرانى

114

علوم العربية

دنف من المها و كاد ان يحترق من ميسمها ، و ايضا قوله عليه السّلام : و اعلموا ان ليس من شى الا و يكاد صاحبه ان يشبع منه و يمله الا الحياة ، و فى الحديث : كاد الفقر ان يكون كفرا ، اى الافتقار الى الناس من دون الاتكال على اللّه ، و قد مر بعض الامثلة الاخرى . و استشكل فى هذا الاسلوب بان حرف المصدر يؤول مع ما بعده الى المصدر ، و المصدر لا يقع خبرا عن الذات ، و اجيب بوجوه . 1 - انه على تقدير مضاف اما قبل الاسم اى عسى امر اللّه عفوه عنهم ، او قبل الخبر اى عسى اللّه ذا العفو عنهم ، و كذا فى كاد ، كما يقدر هكذا فى قوله تعالى : وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ - 2 / 177 ، اى و لكن صاحب البر من آمن بالله ، او و لكن البر بر من آمن بالله ، لئلا يلزم حمل الذات على الحدث . 2 - انه جئ بان لارادة معنى المبالغة كما فى نحو زيد عدل و عمرو صوم كما فى قوله تعالى : وَ ما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى - 10 / 37 ، . 3 - انّ ان زائدة لا مصدرية ، و ليس هذا الوجه بشى لانها تنصب و لا تسقط فى عسى الا قليلا . 4 - انه من باب نزع الخافص ، اى عسى اللّه لان يعفو عنهم ، و كاد عقيل من ان يحترق . 5 - ان مع مدخولها سد مسد الاسم و الخبر بدلا عن المرفوع ، كما يقال هذا فيما لا يكون فى الكلام مرفوع قبلها و ليس فيه حديث البدلية و ياتى الآن مثاله . الخامس : قد يكون معمول عسى و اوشك و اخلولق ان المصدرية مع مدخولها فقط من دون ضمير فيها يكون اسمها كقوله تعالى : وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً - 17 / 79 ، وَ قُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً - 18 / 24 ، وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا - 19 / 48 ، و الحق فى التركيب ان يقال : ان مع مدخولها سد مسد الجزاين اى الاسم و الخبر ،